الحطاب الرعيني

496

مواهب الجليل

وجده والله أعلم اه‍ . كلام ابن عبد السلام ص : ( وكصغيرين في كبير إلى آخره ) ش : يعني أن مما يختلف به الجنس الواحد ويصير كالجنسين الصغر والكبر في الحيوان إلا في جنسين الغنم وبني آدم . قال في التوضيح : قال ابن القاسم : الصغار والكبار من سائر الحيوان مختلفان إلا في جنسين الغنم وبني آدم اه‍ . فلذلك لا يجوز سلم صغيرين في كبير وعكسه أي كبير في صغيرين وهذا لا خلاف فيه ، وأما سلم كبير في صغير وعكسه أو كبيرين في صغيرين وعكسه ففي ذلك قولان ، المشهور الجواز إن لم يؤد للمزابنة وتأولت على خلافه أي إنه لا يجوز سلم الصغير في الكبير وعكسه ، سواء اتحد أو تعدد . قال في التوضيح : وفهم بعضهم المدونة عليه . وقوله : إن لم يؤد للمزابنة قال في التوضيح : معنى المزابنة هنا يعني القمار والخطر لأن إعطاء الصغير في الكبير إلى أجل يكبر فيه فكأنه قال له : اضمن هذا إلى أجل كذا فإن مات كان في ذمتك وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك ، وفيما إذا أعطاه الكبير في الصغير كأنه قال له : خذ هذا الكبير على صغير يخرج منه اه‍ . ص : ( كالآدمي والغنم ) ش : أي فلا يجوز من الصنفين صغير في كبير ولا عكسه ، ولا صغيران بكبير ولا عكسه ص : ( وكجذع طويل غليظ في غيره ) ش : أي في جذع ليس كذلك أي مخالف له في الطول