الحطاب الرعيني
255
مواهب الجليل
فرع : قال الشيخ أبو الحسن في كتاب التدليس بالعيوب في مسألة من اشترى عبدا معينا ثم باعه ثم اشتراه : يقوم منه أن من اشترى سلعة شراء فاسدا فقبضها المشتري ثم ردها إلى البائع علق وجه أمانة أو غير ذلك فهلكت بيد البائع ، أن ضمانها من البائع وقبض المشتري لها كلا قبض لأن المشتري يقول : كان لي أن أردها عليك وها هي في يدك اه . ونقلها أيضا في كتاب الغرر في شرح من باع دابة واستثنى ركوبها وذكر أنها نزلت ووقع الجواب فيها أن الضمان من البائع اه . وانظر النوادر والعتبية والله أعلم . فرع : قال في البيوع الفاسدة : ومن اشترى أمة بيعا فاسدا فولدت عنده ثم مات الولد فذلك فوت ليس له ردها ، كانت من المرتفعات أو من الوخش لأن القيمة قد وجبت . فرع : قال ابن سهل : والبيوع حكم الجاهل فيها حكم العامد في جميع الوجوه اه . ذكره في أواخره فيما لا يعذر فيه بالجهل . تنبيه : تقدم في النكاح في آخر شرح قول المصنف : فهو طلاق إن اختلف فيه أن البيع المجمع على فساده لا يحتاج فسخه إلى الحاكم ، واختلف في المختلف فيه على ثلاثة أقوال : هل المعتبر في فسخه فسخ السلطان وهو قول محمد ، أو تراضيهما بالفسخ كفسخ السلطان وهو قول أشهب وظاهر كلام اللخمي في مسألة بيع الثنيا من كتاب الآجال ، حكى القولين في المقدمات وغيرها ، وحكى ابن عرفة ثالثا وهو الفسخ بمجرد إشهادهما على الفسخ ذكره في الصرف . قال القباب في شرح مسائل ابن جماعة في الكلام على آخر مسألة من باب اقتضاء الطعام من ثمن الطعام : ونقل المازري عن بعض الأشياخ أنه قال : على القول إنه يفتقر الفسخ إلى حكم حاكم أنه لو حكم المتبايعان بينهما رجلا فحكم بالفسخ لحل ذلك محل حكم القاضي ، وأشار إلى ذلك . الشيخ : لو حكم أحدهما صاحبه فاجتهد فحكم بالفسخ أو اجتهدا جميعا ففسخاه لأجزأهما ذلك . وهذا الذي قاله في حكم أحدهما أو حكمهما فيه نظر ، لأن الحاكم لا يحكم لنفسه لكن لا اختلاف في تراضيهما بالاشهاد هل يحل محل الحكم بالفسخ مشهور بين ابن القاسم وأشهب اه . وأما إذا غاب أحدهما فإنه يرجع للحاكم ويفسخه . قاله في كتاب التدليس بالعيوب من المدونة . قال القباب قبل كلامه السابق : فإن لم يجد حاكما ينظر له في ذلك إما لأنه غير مأمون أو غير معين لذلك ، فإنه يولي النظر في ذلك العدول الموضع الذي هو به ، فإن لم يجد فحينئذ ينظر هو في ذلك