الحطاب الرعيني
185
مواهب الجليل
تنبيه : نقل ابن عرفة عن بعض شيوخه أنه نقل عن بعض شيوخه أنهم اختلفوا في مسألة المدونة المذكورة ، فمنهم من قيد الجواز بكون الأنقص معتبرا درهما بذاته لا نصف درهم وإلا منع كزيادة كثيرة في العدد كخمسين قيراطا جديدة تونسية لا يصح عنها خمسون درهما جديدة تونسية ، ومنهم من أطلق الجواز فيصح قضاء خمسين درهما عن خمسين قيراطا اه بالمعنى . والقيراط عندهم نصف الدرهم . وعلم من كلام المدونة أنه لا يصح أن يقضيه عن المائة الدرهم مائتي درهم أنصافا ولا عن المائة نصف خمسين درهما ولا عن درهم نصفين وهو ظاهر والله أعلم ص : ( وثمن المبيع من العين كذلك ) ش : إنما قيده بالعين لأن قضاء الأفضل في الطعام والعروض قبل الاجل ممتنع في البيع قولا واحدا لما فيه من حط الضمان وأزيدك بخلاف القرض فإنه جائز . قال في التوضيح : إلا أن يكون الفضل في النوعية كأخذ سمراء عن محمولة قبل الاجل ففيه خلاف في المدونة وغيرها اه . قوله : ففيه خلاف يعني في القرض ، وأما في البيع فلا يجوز اتفاقا . قال الرجراجي في مسألة الاقتضاء من كتاب الصرف وهي الثامنة عشر : فإن قضاه مثل العدد أو أكثر صفة فإن كان