الحطاب الرعيني
184
مواهب الجليل
قال المصنف ، وأما إن كان التعامل بالعدد فجائز أن يقضى مثل العدد الذي عليه ولو كان أزيد في الوزن . قال في التوضيح لما ذكر قوله ( ص ) : إن خيار الناس أحسنهم قضاء ، ولهذا أجاز أصحابنا ذلك إذا كان التعامل بالعدد لمن استسلف عشرة دراهم ناقضة أو أنصافا أن يقضيه عشرة دراهم كاملة بغير خلاف اه . قلت : وأصل المسألة في المدونة قال في كتاب الصرف : وإن أسلفت رجلا مائة درهم عددا ووزنها نصف درهم فقضاك مائة درهم وازنة على غير شرط جاز ، وإن قضاك تسعين وازنة فلا خير فيه . ثم قال : وإن أقرشك مائة درهم وازنة عددا فقضيته خمسين درهما أنصافا جاز ، ولو قضيته مائة درهم أنصافا ونصف درهم لم يجز وإن كانت أقل وزنا ، وأصل قوله : إنك إذا استقرضت دراهم عددا فجائز أن تقضيه مثل عددها ، كانت مثل وزن دراهمه أو أقل أو أكثر . ويجوز أن تقضيه أقل من عددها في مثل وزنها أو أقل إذا اتفقت العيون ، فإن قضيته أقل من عددها في أكثر من وزنها أو قضيته أكثر من عددها في أقل من وزنها لم يجز اه . قال أبو الحسن في شرح المسألة الأولى : وهذا في بلد تجوز فيه الدراهم عددا ، وأما في بلد لا تجوز فيه الدراهم إلا وزنا فلا يجوز بيعها ولا قرضها إلا وزنا ، فيجوز حينئذ أن يقضيك عن مائة أنصافا خمسين درهما عددا مثل وزنها اه .