الحطاب الرعيني
59
مواهب الجليل
فضل بن مسلمة : وأنها حرة ويسمع الشهود منها رضاها بالزوج وبالصداق وأنها فوضت للقاضي في إنكاحها بذلك وسماعهم منها صمتا لا نطقا . الثاني : الثيب البلدية وإذا طلبت الثيب البلدية الزواج كلفها أن تثبت أصل الزوجية وطلاق الزوج لها أو وفاته عنها وأنها لم تخلف زوجا أو تخلل ذلك طول وأن لا ولي لها . الثالث : أن يكون الأب غير معروف ويأتي إلى الحاكم ليزوج ابنته فقد كلفه بعض قضاة العصر أن يثبت أن له ابنة اه . وذكر في المسائل الملقوطة في موضع آخر مسألة ونصها : وإذا قدمت المرأة من بلد بعيد بحيث لا يمكن أن تكلف البينة فقالت لا زوج لي فإنها تصدق . وذكرها أبو محمد في النوادر وفي الاحكام لابن أبي زمنين ، وقال الباجي في وثائقه : إذا قالت كان لي زوج ففارقني في الطريق ولا أدري أحي هو أو ميت ، فلها أن تقف إلى الشهود وتطلق نفسها لعسر النفقة ولا ترجع إلى القاضي لأنه لا يقضي إلا ببينة . اه من التقييد على التهذيب لأبي إبراهيم الأعرج . اه كلام المسائل الملقوطة . وفي باب الطلاق على الغائب لعدم النفقة مسائل من هذا المعنى . تنبيهان : الأول : الفصول التي يحتاج إلى إثباتها عند الحاكم إذا أراد أن يزوج إذا كان القاضي هو المتولي للعقد فتثبت عنده ، وإن كان القاضي قدم رجلا للمناكح فإن كان فوض إليه إثبات تلك الفصول فتثبت عنده وإلا لم يصح له تزويج المرأة حتى تثبت تلك الفصول عند القاضي ويعلمه القاضي بذلك . قاله ابن رشد في نوازله . الثاني : فإن زوجها القاضي من غير إثبات ما ذكر ، فالظاهر أنه لا يفسخ حتى يثبت ما يوجب فسخ النكاح في الموانع فإن هذه موانع يطلب انتفاؤها قبل إيقاع العقد ، وإذا وقع العقد لم يفسخ حتى يثبت ما يوجب رفعه ولم أر في ذلك نصا والله أعلم . ص : ( وصح بها في دنية مع خاص لم يجبر كشريفة دخل وطال ) ش : إنما تكلم المصنف على هذه المسألة بعد الوقوع ولم يذكر حكم الاقدام على ذلك . قال في أوائل النكاح الأول من المدونة : يكره أن يتزوج الرجل امرأة بغير إذن ولي . قال أبو الحسن : يعني ولي خاص . ثم قال في المدونة قال ابن القاسم : فإن فعل كره له وطؤها حتى يعلم وليها فيجيز أو يفسخ . قال أبو الحسن : حمل بعض الشيوخ الكراهة على بابها وهو عندي مشكل لأنه قال : يعاقب وكيف يعاقب على المكروه ؟ ويحسن أن يقال وكره له وطؤها على المنع اه . وإن اطلع على ذلك فلا شك أنه يوقف