الحطاب الرعيني
325
مواهب الجليل
ويشير بهذا الكلام لقوله في المدونة في كتاب التخيير والتمليك : وإن قال لها كلاما مبتدأ اعتدي لزمه الطلاق . وسئل عن نيته كم نوى واحدة أو أكثر ، فإن لم تكن له نية فهي واحدة ، وهذا هو الذي أشار إليه المؤلف بقوله : كاعتدي يعني أنه كما تلزم واحدة إلا لنية أكثر في مطلقة وطالق كذلك في اعتدي . ثم قال في المدونة : فإن لم يرد به الطلاق وكان جوابا لكلام قبله كدراهم تعتدها ونحو ذلك فلا شئ عليه ، وإلى هذا أشار بقوله : وصدق في نفيه إن دل البساط على العد . وقال قبله وفي المدونة : وإن قال لها اعتدي اعتدي اعتدي أو قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا فهي ثلاث إلا أن ينوي واحدة ، بنى بها أولا ، وإن قال أنت طالق اعتدى لزمته طلقتان إلا أن ينوي إعلامها أن عليها العدة فتلزمه واحدة انتهى . وقال أبو الحسن قال ابن القاسم في المجموعة : إذا قال أنت طالق واعتدي فهي طلقتان ولا ينوي ، وإن قال أنت طالق اعتدي لزمه طلقتان إلا أن ينوي واحدة . وقال قبله : روي عن الحسن فيمن قال لزوجته أنت طالق فاعتدي لزمته واحدة . ابن يونس : وما قاله صواب . انتهى بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى والله أعلم . ص : ( أو كانت موثقة وقالت أطلقني ) ش : هذه مسألة