الحطاب الرعيني
279
مواهب الجليل
لصحت رجعته . وقيل : لا يكون له رجعة وشرطه باطل . ص : ( أو طلق أو صالح وأعطى ) ش : أما إن طلق وأعطى فتصوره واضح ، وأما إذا صالح وأعطى فمعناه والله أعلم أن يلفظ بالصلح فيقول صالحيني على أن أعطيك مائة دينار مثلا وخالعني على أن أعطيك ، فإن الصلح والخلع يطلق على ما لم يكن فيه إعطاء من الزوجة ، أو يقول لها خذي هذا الألف واتركي مهرك وأنا أطلقك ونحو ذلك والله أعلم . قال في المدونة فيمن خالعها على عبد لها وزاد لها ألفا وإن كانت قيمة العبد أقل من الألف فهو كمن صالح زوجته على أن يعطيها من عنده . مالك : فالصلح جائز ولا يرجع عليها بشئ مما دفع إليها . وقال ابن عرفة : وفيها أخالعك على أن أعطيك مائة دينار فقبلتها هي طلقة بائنة ، وكذا لو لم يعطها . وانظر بقية كلامه . وفي الجواهر : وقد روي فيمن قال أخالعك على أن أعطيك مائة درهم فقبلت كانت بائنة لا يملك رجعتها ، وكذلك لو لم يعطها الزوج شيئا فخالعها فهي أيضا بذلك بائن انتهى . إلا أن في جعل المصنف إذا طلق وأعطى مثل إذا صالح وأعطى نظر ، لأن المذكور فيه الخلاف في المدونة وابن الحاجب وغيرهما ما إذا طلق وأعطى . قال في إرخاء الستور من المدونة : وإن لم يكن لها عليه مهر ولا دين فخالعها على أن أعطاها شيئا أو لم يعطها فذلك خلع ولا رجعة له . وروى ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيمن طلق وأعطى أن له الرجعة وليس بخلع . وروي عنه أنها واحدة بائن ، وأكثر الرواة على أنها غير بائن لأنه إذا لم يأخذ منها فليس بخلع وهو رجل طلق وأعطى انتهى . لكن المصنف قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : وفيها فيمن طلق وأعطى أكثر الرواة رجعية . وهذا الاختلاف إنما هو في موطأ ابن وهب والأسدية والموازية فيمن صالح وأعطى ، وليس فيمن طلق وأعطى . قال في النكت : وهذا هو الصحيح ، والنقل الذي في المدونة ليس بصحيح ولا خلاف فيمن طلق وأعطى أن له الرجعة ، لأنه إنما وهبها هبة وطلقها وليس من الخلع في شئ انتهى . ص : ( وهل مطلقا أو إلا أن يقصد الخلع تأويلان ) ش : قال في