الحطاب الرعيني
278
مواهب الجليل
طالق واحدة بائنة فهي البتة في التي بنى بها ، وإن قال هي طالق طلاق الخلع فهي واحدة بائنة . وكذلك إن قال خالعت امرأتي أو باريتها أو افتدت مني لزمته طلقة بائنة . قال أصبغ : إن قال لها أنت صلح أو طالق طلاق الصلح أو قد صالحتك أو يقول اشهدوا أني قد صالحت امرأتي وهي غائبة أو حاضرة ، راضية أو كارهة ، أخذ منها عوض أو لم يؤخذ ، فهي طلقة بائنة . وكذلك قوله أنت مبارية أو طلقتك طلاق المبارأة أو قد بارأتك رضيت أو لم ترض انتهى . ونحوه في رسم إن خرجت من سماع عيسى من كتاب التخيير قال في المدونة : ولا بأس بالمبارأة على أن لا تعطيه ولا تأخذ منه شيئا وهي طلقة بائنة انتهى . وقال في معين الحكام : ويكره للرجل أن يطلق طلقة مبارأة أو خلع أو صلح دون أخذ أو إسقاط لوقوعها خلاف السنة ، فإن فعل ففيها ثلاثة أقوال : مذهب ابن القاسم أنها طلقة بائنة وبه القضاء وتملك المرأة نفسها بهذا الطلاق ولا يجبر على رجعتها إن كانت حائضا أو نفساء . والقول الثاني أنها طلقة رجعية . والقول الثالث يلزمه الثلاث انتهى . وقاله في المتيطية والتوضيح وغيرهما . ص : ( أو على الرجعة ) ش : هذا خلاف ما صدر به ابن الجلاب ونصه : ولو خالعها على أن له الرجعة إليها