الحطاب الرعيني
267
مواهب الجليل
للوليين ولا للحاكم وإنما يجوز للزوجين هو الباجي ، وزاد ابن عرفة بعد نقله قول الباجي عن ابن فتحون والمتيطي ما نصه ابن فتحون : لا يجوز للامام أن يحكم واحدا لمخالفة التنزيل . زاد المتيطي : ولا يجوز لهما ذلك إن كانا رشيدين ولا لمن يليهما إن كانا في ولاية ، فإن جعلا ذلك لواحد عدل لم ينقض . قاله عبد الملك في المدونة ، ثم ذكر قول اللخمي ثم قال في آخر كلامه : قلت : ففي منع الاقتصار على بعث واحد مطلقا وجوازه إن كان أجنبيا مطلقا ، ثالث الطرق يجوز مطلقا للزوجين معا فقط لابن فتحون واللخمي والباجي وقول ابن الحاجب . ويجوز أن يقيم الزوجان والوليان خاصة واحدا على الصفة لا على غيرها غير الجميع انتهى . وإلى اختلاف الطرق المذكورة أشار المصنف بقوله : وفي الوليين والحاكم تردد والله أعلم . وقوله : وفي الوليين يعني في محجوريهما . قال ابن عرفة : إنما يبعث الحكمين الحكام أو الزوجان أو آباؤهما إن كانا محجورين . ثم قال : قلت : معنى البعث والزوجان محجوران أن الزوجة قامت بالضرر ولو رضيته سقط فقال وليها ولو كان أبا . قاله عن المذهب الشعبي وابن فتوح وغيرهما . قال ابن فتوح : وكذا كل شرط فيه فأمرها بيدها وتمامه في التمليك انتهى . ص : ( وإن طلقا واختلفا في المال فإن لم تلزمه فلا طلاق ) ش : استغنى المصنف رحمه الله بهذا الفرع عن فرع ذكره في المدونة معه لأنه يفهم حكمه منه بالأحروية ، وهو ما إذا حكم أحدهما بالفراق ولم يحكم الآخر قال : قال فيها : لم يلزم شئ انتهى . وعزا ابن عرفة هذا الأخير للخمي وكأنه لم يره في المدونة والله أعلم .