الحطاب الرعيني

268

مواهب الجليل

باب في الخلع والطلاق ص : ( باب جاز الخلع وهو الطلاق بعوض ) ش : الطلاق أصله في اللغة الانطلاق والذهاب . المتيطي : مأخوذ من قولك أطلقت لناقة فانطلقت إذا أرسلتها من عقال ، وكان ذات الزوج موثوقة عند زوجها فإذا فارقها أطلقها من وثاق ويدلك على ذلك قول الناس هي في حبالك إذا كانت تحتك انتهى . وقال الجوهري : وطلق الرجل امرأته تطليقا وطلقت هي بالفتح تطلق طلاقا فهي طالق وطالقة . قال الأخفش : لا يقال طلقت بالضم انتهى وأما حقيقته في الشرع فقال ابن عرفة : الطلاق صفة حكمية ترفع حلية متعة الزوج بزوجته موجبا تكررها مرتين للحر ومرة لذي رق حرمتها عليه قبل زوج . وقبل المتيطي صرف الخطابي الكراهة في حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق لسوء العشرة لا للطلاق لإباحة الله تعالى وفعله رسول الله ( ص ) . قلت : الأقرب منه كونه منه ( ص ) كان لسبب رجحه ، ومحمل كونه أبغض أنه أقرب الحلال إلى البغض فنقيضه أبعد من البغض فيكون أحل من الطلاق . اللخمي : إن كان الزوجان على أداء كل منهما حق صاحبه استحب البقاء وكره الطلاق ، وإن كانت الزوجة غير مؤدية حقه كان مباحا ، فإن كانت غير صبية استحب له فراقها إلا أن تعلق نفسه بها ، وإن فسد ما بينهما ولا يكاد يسلم دينه معها وجب الفراق . زاد ابن بشير : حرمته وهو إذا خيف من وقوعه ارتكاب كبيرة وجعله ما جعله اللخمي مباحا مندوبا وجعله اللخمي مندوبا مباحا . انتهى باختصار .