الحطاب الرعيني

229

مواهب الجليل

المدعي شاهدا ) ش : سيصرح المصنف بهذه المسألة في كتاب الشهادات حيث يقول : وحلف بشاهده في طلاق وعتق لا نكاح انتهى . وظاهره ولو كانا طارئين وهو ظاهر كلامه في الشامل ونصه : وإذا تنازعا في الزوجية فلا يمين على منكر ولو طارئا على الأصح لانتفاء ثمرتها ولو أقام شاهدا . وقيل : يحلف فإن نكل غرم المهر ولا يثبت النكاح كنكولها إلا ببينة انتهى . ص : ( وحلفت معه وورثت ) ش : هذا قول ابن القاسم . قال في التوضيح : وعليه فإنما تحلف مع شاهدها وترث إذا لم يكن ثم وارث معين ثابت النسب انتهى . وسيصرح المصنف بهذه المسألة في باب الشهادات حيث ذكر ما يثبت بشاهد ويمين حيث قال : ونكاح بعد موت . وظاهره عموم الحكم بهذه المسألة ولعكسها وهي ما إذا أقام الرجل شاهدا على نكاح امرأة ببينة أنه يحلف ويأخذ الميراث . قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : ولا صداق لها على قول ابن القاسم لأن الصداق من أحكام الحياة . قاله في حواشي التجاني . انتهى كلامه والله أعلم . ص : ( وأمر الزوج باعتزالها الشاهد ثان زعم قربه ) ش : هذه المسألة في رسم النكاح من سماع أصبغ من كتاب الخلع . وهذا والله أعلم إذا ادعى هذا المدعي أنه كان تزوجها ودخل بها ، وأما لو ادعى أنها تزوجها ولم يدخل بها فقد تقدم في مسألة الوليين أن دخول الثاني يفيتها والله أعلم . تنبيه : قال في السماع المذكور : وكذلك العبد والجارية يدعيان الحرية إذا أقاما شاهدا واحدا ويدعيان مع ذلك أمرا قريبا فيوقفان على صاحبهما ويخرجان عن يديه ، لذلك قال ابن رشد : قال في كتاب ابن المواز : إذا لم يقم لها شاهد آخر أو كان ذلك بعده حلف السيد ولا شئ على الزوجة ولا على الزوج . قال ابن رشد : أما قوله لا شئ على الزوجة ولا على الزوج فصحيح لأنهما لو أقرا له أو أحدهما بما ادعاه من النكاح لم ينتفع بذلك ، وأما قوله حلف السيد فصحيح على ما في المدونة وغيرها إذا كان ادعى على السيد أنه أعتقه وأقام على ذلك الشاهد ، وأما إن كان ادعى أنه حر من أصله وأن غيره أعتقه قبل أن يشتريه وهو وأقام على ذلك شاهد فلا يمين على الذي هو بيده . والجواب في ذلك أن يوقف عنه ويحال بينه وبين وطئها إن كانت أمة ، ويؤخذ في طلب شاهد آخر الشهر والشهرين والثلاثة . وإن أراد أن يذهب إلى موضع بيته كان ذلك له بعد أن يعطى حميلا بقيمته وإن كانت له غلة وخراج فقيل : إنه يوقف ذلك ، فإن استحق الحرية كان له ما وقف من خراجه . وقيل : إنه لا يوقف ذلك إلا في حال الاعذار بعد ثبوت الحرية بشاهدين . وقيل : لا يوقف