الحطاب الرعيني
217
مواهب الجليل
أعلم . ص : ( لا إن بعد ولم يشهد وإن صدقته ففي ثلثها ) ش : تقدم في كلام الواضحة أن القول قول الأب ما لم يطل زمان ذلك جدا . وقال في التوضيح : قال بعض الموثقين : فإن كان قيام الأب على بعد من البناء والأصل له معروف أم لا ، ثم قال فليس له ذلك وهو للابنة بطول حيازتها ، ولا ينفعه إقرار الابنة إذا أنكر الزوج ، ابن الهندي : إلا أن تكون خرجت من ولاية أبيها فيلزمها الاقرار في ثلثها وللزوج فقال فيما زاد على الثلث انتهى . وما عزاه في التوضيح لبعض الموثقين نحوه لأصبغ عن ابن القاسم في العتبية ونصه إثر كلامه المتقدم في القولة التي قبل هذه . قلت : يعني لابن القاسم : فإن طال الزمان ثم قام الأب يدعي ذلك وفيما بقي بعد ما ادعى وفاء بالمهر وكان الأصل معروفا أو غير معروف ، كانت الابنة مقرة أو منكرة قال : إذا لم يعرف أصل المتاع له وطالت حيازتها للمتاع الزمان الطويل فأرى للزوج في هذا مقالا ، ولا أرى فيه مصدقا إذا جاء مثل هذا من الطول والبعد ، وأراه بطول حيازتها . قلت : فإن كانت مقرة بأن المتاع للأب ولم تنكر ما ادعى الأب من ذلك قال : لا يجوز إقرارها إذا بلغ هذا الحد من الطول ، لأن إقرارها هنا عطية مبتدأة ولا يجوز إقرارها إذا رد عليها ذلك زوجها وإن كان فيما يبقى بعد ذلك وفاء بالمهر . قلت : فإن عرف أصل المتاع للأب قال : عرف أصله له أو لم يعرف ، فطول حيازتها له هذا الزمان يقطع دعوى الأب إذا أنكر الزوج والمرأة . قال ابن رشد : قوله : إن للزوج فيه مقالا فيه نظر ، إذ لا كلام للزوج فيما دون الثلث من مالها إلا على وجه الحسبة لكونها مولى عليها لا تجوز عطيتها في شئ من مالها لأبيها ولا لغيره . وقوله : إن طول حيازتها يقطع دعوى