الحطاب الرعيني

218

مواهب الجليل

الأب إذا أنكر الزوج معناه إذا أنكر بالحسبة إذ ليس له معنى يذكر له سوى ذلك . وفي قوله : إذا أنكر الزوج أو المرأة دليل على أنهما لو لم ينكرا وسلما جميعا ورضيا لجاز ذلك للأب وهو بعيد ، إلا أنه دليل الخطاب . وقد اختلف في القول به فلا ينبغي أن يعمل به انتهى . وحاصله أنه إذا بعد ولم يشهد فلا يقبل قوله إذا كذبته الابنة ، وكذا إن صدقته وكانت سفيهة . وإن كانت رشيدة وصدقته ففي ثلثها إذا كانت على وجه العطية ، وإن لم يكن على وجه العطية فقال القرافي في الذخيرة في كتاب الحجر : قال في النوادر : قال عبد الملك : إذا أقرت في الجهاز الكثير أنه لأهلها جملوها به والزوج يكذبها ، فإن لم يكن إقرارها بمعنى العطية نقدا وبمعنى العطية رد إلى الثلث انتهى . وإذا كان هذا في أهلها فأحرى الأجانب والله أعلم . وفهم من قول المصنف : ولم يشهد أنه لو أشهد نفعه ذلك وإن طال الزمان ، وظاهره سواء أشهد على العارية أو على أصل العارية وهو كذلك على المشهور وهو ظاهر إطلاق كلامه في التوضيح أيضا ونصه : لو أشهد أن الذي شور ابنته به إنما هو على وجه العارية نفعه ذلك ، وله أن يسترده متى شاء ولو طال ذلك انتهى . ومقابل المشهور قول الدمياطية المتقدم . قال ابن رشد إثر كلامه المتقدم : وفي الدمياطية لابن القاسم أن الأب إنما يصدق فيما