الحطاب الرعيني

136

مواهب الجليل

أمة والكتابية الأمة ، فقال ابن القاسم : إن أسلمت - يعني المجوسية - أو عتقت الكتابية - يعني بعد إسلام زوجها - ثبت يعني نكاحها - وسواء كان قبل البناء أو بعده انتهى . وإذا كانت الأمة المجوسية إذا أسلمت ثبت عليها فأحرى الأمة الكتابية والله أعلم . وقال ابن عرفة الشيخ عن الموازية عن ابن القاسم : إن أسلم حر أو عبد على أمة نصرانية عرض عليها الاسلام إن أسلمت أو عتقت ثبت نكاحها وإلا فسخ بغير طلاق انتهى . وقول المصنف والمجوسية أعم من أن تكون أمة أو حرة . فأما في الحرة فظاهر ، وأما في الأمة فهو بمنزلة ما تقدم عن ابن عرفة في الأمة النصرانية إذا أسلمت يثبت نكاحها لأن كلا منهما أمة مسلمة . وهذا إذا كان موصوفا بالشرطين . قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب : وإذا أسلم الحربي الكتابي لم تزل عصمته قدم أو بقي إلا إذا سبيت ولم تسلم لأنه أمة كافرة . قال في التوضيح : وأما لو أسلمت بقيت في عصمته . وكذا نص عليه في المدونة واعترض إطلاقه لبقاء العصمة مع احتمال أن يكون واجدا للطول أو لا يخشى العنت ، وأجيب بأن مراده التقييد والمسألة في أواخر النكاح الثالث والله أعلم . ص : ( ولا نفقة ) ش : قال ابن عرفة : قال ابن شاس : إذا طلقت ثم أسلمت فلا نفقة لها مدة التخلف لأن الامتناع منها . وظاهر قول ابن الحاجب من سبق إسلامه سقط عنه نفقة ما بينهما أنه ولو كان ما بينهما غفلة عن وقفها خلاف ظاهر المذهب حيث يحكم ببقائها ، وخلاف مفهوم قول ابن شاس انتهى . ص : ( أو أسلمت ثم أسلم في عدتها ) ش : قال ابن عرفة : وسمع أصبغ ابن القاسم : أن إسلامه رجعة دون إحداث رجعة الشيخ والصقلي عن المختصر واللخمي عن الموازية : لو خافت نصرانية أسلمت إسلام زوجها فأعطته مالا على أن لا يسلم حتى تنقضي عدتها أو على أن لا رجعة له عليها فهو أحق بها إن أسلم ويرد ما أعطته . زاد الشيخ عن المختصر : ولو كان شرط أبوها عليه إن أسلم فأمرها بيدها أو بيده فهو ساقط انتهى . ص : ( ولو طلقها ) ش : قال ابن عبد السلام : إذا أسلمت وقعدت في زمن الاستبراء منه فطلقها فلا عبرة بذلك الطلاق حتى لو أسلم في زمن الاستبراء كان أحق ، ولو أسلم بعد انقضاء العدة فتزوجها كانت عليه ابتداء عصمة . نص على الوجهين في المدونة