الحطاب الرعيني
200
مواهب الجليل
لم يحبس قبلها قيل : أيوضع لها من الكراء شئ ؟ قال : لا أدري ما هذا . ابن رشد : إنما حبس في الحج لامتناع خروجها قبل إفاضتها وإمكانه في العمرة لعدم إحرامها بها . قلت : مفهومه إن أحرمت حبس قال : والصواب فيما وقف فيه مالك إن أبت الرجوع وأبى الصبر عليها فسخ كراء ما بقي لحقها في العمرة لأنها عليها سنة واجبة وإن كانت قد نذرتها فأوضح انتهى . فرع : استحسن في سماع أشهب إذا حبس الكري للنفساء أن تعينه بالعلف وأما الحائض فلا . قاله في التوضيح ص : ( وكره رمي بمرمى به ) ش : يعني أن الرمي بالحصى المرمي به مكروه سواء رمي به هو أو غيره . فرع : قال اللخمي : لو كرر الرمي بحصاة واحدة سبعا لم يجزه وناقشه ابن عرفة والله أعلم . ص : ( كان يقال للإفاضة طواف الزيارة ) ش : ذكر عبد الحق في التهذيب أن مالكا كره أيضا أن تسمى أيام منى أيام التشريق واستحب أن تسمى بالأيام المعلومات انتهى . وقال ابن أبي زيد في مختصره في كتاب الجامع في باب القراءة والذكر : وأنكر مالك أن يقال صلاة العتمة وأيام التشريق . وقال يقول الله تعالى * ( من بعد صلاة العشاء ) * وقال عز وجل * ( واذكروا الله في أيام معدودات ) * انتهى . ص : ( أو زرنا قبره عليه السلام ) ش : الكراهة باقية ولو سقط لفظ القبر نقله في التوضيح عن سند . وقال البساطي : إطلاق هذه اللفظة في حقه ( ص ) وفي حق بيت الله تعالى من حيث إنها إنما تستعمل بين الأكفاء وفي السعي الغير الواجب ويعد الزائر متفضلا على من زاره ، ولا يقول من ذهب إلى السلطان لإقامة ما يجب من حقه أتيت السلطان لأزوره ولا زرت السلطان ، ولان من سعى يطلب حاجة من عند أحد يعد زائرا ، وكذا لا يسعون في الحج لحوائجهم وقضاء فرائضهم وعبادة . ولا هم ، وكذلك في مشاهدة الرسول والصلاة في مسجده إنما يطلبون بذلك الفضل