الحطاب الرعيني
199
مواهب الجليل
والرفقة في كيومين ) ش : ربما يوهم إتيانه بهذه المسألة هنا أنها من مسائل الوداع وليست هي منه إنما هي من مسائل طواف الإفاضة . وأما طواف الوداع فإنها تخرج فلا تقيم حتى تطهر وتطوف قاله في المدونة . فلو نفرت قبل طواف الوداع وهي حائض فطهرت فإن كانت بقرب مكة وأمكنها الرجوع فعلت . قاله سند . وقول المصنف أو نفاس يعني سواء علم أنها حامل أو لم يعلم . وسواء كانت حاملا حين عقد الكراء أولا . هذا على مذهب المدونة . وروي في الموازية عن مالك : لا يحبس على النفساء لأنه يقول لم أعلم أنها حامل ، وأما الحيض فلا كلام له فيه لأن من شأن النساء . قاله في التوضيح . وقوله قدره قال في التوضيح : مدة ما يحكم لها بالحيض مع الاستظهار فيحبس على المبتدأة خمسة عشر يوما ، وعلى المعتادة عادتها والاستظهار . ابن المواز : واختلف قول مالك في الحائض فقال مرة يحبس عليها خمسة عشر يوما ، وقال مرة خمسة عشر وتستظهر بيوم أو يومين ، وقال مرة شهرا ونحوه . اللخمي : وليس هذا بالبين لأنها إذا جاوزت الخمسة عشر يوما أو السبعة عشر يوما كانت في معنى الظاهر تصلي وتصوم ويأتيها زوجها انتهى . وقال سند : وهذا عندهم في حيض الحامل ، وأما الحامل فلا يدوم بها الحيض هكذا ، وخرج قوله في الحامل على اختلاف القول في مبلغ حيضها انتهى . قال في التوضيح : قال في البيان : ويحبس فيها في النفاس ستين يوما انتهى . وقال ابن عرفة : ابن رشد على الأول يعني القول بأنها يحبس عليها أيامها المعتادة والاستظهار إن زاد دمها فظاهرها تطوف كمستحاضة ، وتأولها الشيخ بمنعه وفسخ كرائها انتهى . وقال في التوضيح : قال في الجواهر . فرع : إذا قلنا برواية ابن القاسم فتجاوز الدم مدة الحبس فهل تطوف أو يفسخ الكراء قولان انتهى . والظاهر أنها تطوف ولا وجه للفسخ لأن مدة الحبس هو أقصى مدة الحيض والنفاس والله أعلم . انتهى كلام التوضيح . وقوله وقيد إن أمن هذا التقييد نسب للتونسي وابن اللباد والشيخ أبي محمد ابن أبي زيد ، ويعني به أنه إنما يحبس مع أمن الطريق وأما مع عدم الامن فلا يحبس الكرى . قال ابن عرفة : قال اللخمي : يختلف هل يفسخ أو يكري عليها . فرع : قال في التوضيح : قال مالك في العتبية : شرطت عليه عمرة في المحرم فحاضت قبلها لا يحبس على هذا كريها ولا يوضع الكراء شئ . قال في الذخيرة : لأن المقصود الحج انتهى . ونقله سند . وقال ابن عرفة : سمع القرينان لو شرطت عليه عمرة في المحرم بعد حجها