الحطاب الرعيني
9
مواهب الجليل
والله أعلم . ص : ( والأحب نفيه أن تزوج أختها أو تزوجت غيره ) ش : أما الاستحباب في الأولى فصرح به غير واحد ، وأما الثانية ينقله ابن عرفة عن ابن يونس والله أعلم . ص : ( وإباحة الوطئ لموت برق يبيح الغسل من الجانبين ) ش : يعني أن " من أبيح له الوطئ بسبب الرق واستمرت الإباحة للموت فذلك يبيح الغسل من الجانبين ، فيدخل فيه القن وأم الولد والمدبرة ولو كان السيد عبدا كما صرح به في النوادر وغيرها . وتخرج المكاتبة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها والمشتركة وأمة القراض . قال المازري في شرح التلقين ولا يغسل مكاتبته عندنا ولا المعتق بعضها ولا المعتقة إلى أجل ومن له فيها شرك ولا كل من لا يحل له وطؤها انتهى . قال البساطي : ويعني بالإباحة الإباحة الأصلية ، فالمحرم لعارض لا يقدح فيها كالحائض والنفساء والمظاهر منها انتهى . وفي المظاهر منها نظر ، والظاهر المنع فيها وفي المولى منها لعدم إباحة الوطئ بدليل ما سنذكره في أمة المديان والله أعلم . ثم قال : وقيد الإباحة بأن تكون مستمرة للموت ، فلو زالت بزوال الرق فلا إشكال ، ولو زالت مع بقائه كأمة المديان بعد الحجر فالمنصوص أنها لا تغسله ولا يغسلها انتهى . وقد تقدم الكلام في الأمة المتزوجة وكلام النوادر شامل لها وللمظاهر منها ولجميع ما تقدم والله أعلم . تنبيه : فهم من قول المصنف إباحة الوطئ أن ذلك كاف وإن لم يجر بينهما شئ من ذلك في حال الحياة ، وصرح به اللخمي وغيره . وإنما قال يبيح ولم يقل يقضي لان الموطوءة بالرق لا يقضي لها بذلك على الأولياء اتفاقا ولا تغسل سيدها إلا بإذنهم . ذكره ابن رشد في سماع موسى ونقله في التوضيح . ويفهم من كلامهم أنه إذا لم يكن له أولياء أو كانوا ولم يمكنهم الغسل فهي أحق وهو الظاهر إذا كانت تحسنه والله أعلم .