الحطاب الرعيني

230

مواهب الجليل

انتهى . وقال ابن عرفة : وقول ابن عبد السلام : لو أعطاه إياها جاز أخذها منه في دينه خلاف تعليل الباجي ، ورأيت ابن حبيب منع إعطاء الزوجة زوجها بأنه كمن دفع صدقته لغريمه ليستعين بها على أداء دينه . قلت : الأظهر أن أخذه بعد إعطائه له طوع الفقير دون تقدم شرط إجزاؤه . وكره ذلك إن كان له ما يواريه من عيشه الأيام وإلا فلا كقولها في قصاص الزوجة بنفقتها في دين عليها ويشترط لمن لم يعطها انتهى . ونقله الشيخ زروق في شرح الارشاد ونصه : قال ابن عبد السلام : فلو أعطاها له جاز أخذها منه في دينه . ابن عرفة : إن أخذها منه كرها وهو مكفي جاز . وكذا إن أعطاها له طوعا من غير شرط ، وإن أعطاها له بشرط ردها إليه لم يجز انتهى . ص : ( وجاب ومفرق ) ش : قال في الشامل : والكاتب والخارص والقاسم مثله انتهى . وهذا هو الذي ذكره ابن العربي خلاف ما ذكره الباجي أنه يجوز أن يستعمل في الخراصة العبد والذمي لأنها إجارة محضة ونقلها في التوضيح . فروع : الأول : قال في الشامل : ولا ينبغي له أن يأكل ولا أن ينفق إن كان الامام غير عدل وإلا جاز انتهى . الثاني : قال في النوادر في ترجمة إخراج الصدقة في الأصناف : قال ابن القاسم : لا يستعمل على الصدقة عبد ولا نصراني فإن فات ذلك أخذ منهما ما أخذا وأعطيا من غير