الحطاب الرعيني

171

مواهب الجليل

فإنه مخالف لما حكاه في التوضيح في زكاة الحرث ، فإنه حكى عنه أن البيع ماض ولا رجوع على المبتاع بشئ ، وينبغي أن يجري على ما تقدم من الخلاف فيمن وهب زرعه بعد وجوب الزكاة فيه ، فهل تجب الزكاة على الواهب أو من الزرع الموهوب بعد يمين الواهب أنه ما وهبه ليزكيه ؟ والله أعلم . ص : ( أو بإحالة ) ش : ولا يشترط قبض المحال الدين . قاله ابن رشد . وتجب على المحيل الزكاة بنفس الإحالة . وتأول ابن لبابة أنها لا تجب حتى يقبضها وهو تأويل فاسد ولا وجه له انتهى . ونقله ابن عرفة وصاحب التوضيح . ونص ابن عرفة : وفي زكاة المحيل الملئ ما أحال به بالحوالة أو قبض المحال . قول ابن القاسم وتأويل ابن لبابة قول أصبغ ، وضعفه ابن رشد انتهى . وعلى المحال زكاتها إذا قبضها أيضا وكذلك المحال عليه أيضا أدائها لأن الانسان إذا كان عليه دين وعنده مال حال عليه الحول وهو ملئ فلا يعطيه في دينه حتى يزكيه . قال ابن الحاجب : وعلى تزكيته فهو مال يزكيه ثلاثة إن كانوا أملياء انتهى . يعني المحيل والمحال به والمحال عليه . قال في التوضيح : فإن قلت : لا تسلم إنه يزكيه ثلاثة وإنما يزكيه المحال والمحال عليه ، وأما المحيل فإنما يزكى عنه . فجوابك أن معنى زكاة الثلاثة أي خوطب بزكاته ثلاثة انتهى . ولو وفي قول المصنف ولو بهبة أو إحالة إشارة لقول أشهب في الهبة وتخريج اللخمي في الحوالة من قول أشهب في الهبة ، ورده ابن عرفة بانتفاع المحيل في الحوالة . قال : ونقله ابن الحاجب وابن بشير نصا لا أعرفه . انتهى فتأمله . تنبيه : وهذا إذا كانت الهبة والحوالة بعد تمام حول وإلا لم تجب على الواهب والمحيل زكاة وهو ظاهر ، وفي كلام ابن يونس وابن عبد السلام إشارة إلى ذلك والله أعلم . ص : ( كمل بنفسه ) ش : كما إذا اقتضى عشرين دينارا دفعة أو عشرة بعد عشرة ونحو ذلك . ولو كان الدين أصله نصابا عشرون دينارا فأخذ عنها مائة درهم لم تجب عليه زكاة ، وكذا لو كان أصلها مائتي درهم فأخذ عنها عشرة دنانير ، وأما إذا كان أصل الدين أقل من نصاب وأخذ عنه نصابا فإنه يزكيه على المشهور من أن الربح يزكى على حول أصله . قاله في سماع أصبغ . ص : ( ولو تلف