الحطاب الرعيني
172
مواهب الجليل
المتم ) ش : أي المقتضي أولا بإنفاق أو ضياع على المشهور في الضياع ، ومقابله وهو المشار إليه ب " لو " أنه إذا تلف من غير سببه لم يضمنه وتسقط زكاة في باقي الدين إن لم يكن فيه نصاب . وهذا القول لابن المواز واستظهره ابن رشد ، وأما التلف بإنفاق فهو كذلك بلا خلاف . قال في المقدمات : وهذا الاختلاف إنما يكون إذا تلف بعد أن مضى من المدة ما لو كان ما تجب فيه الزكاة يضمنه ، وأما إن تلف بفور قبضه فلا اختلاف أنه لا يضمن ما دون النصاب كما لا يضمن النصاب . وقول ابن المواز أظهر يعني مقابل المشهور لأن ما دون النصاب لا زكاة فيه فوجب أن لا يضمنه في البعد كما لا يضمنه في القرب ، ووجه قول ابن القاسم وأشهب مراعاة من يوجب الزكاة في الدين وإن لم يقبض فهو استحسان انتهى . وسيأتي كلامه برمته عند قول المصنف في زكاة العروض فكالدين . ص : ( أو فائدة جمعهما ملك وحول ) ش : أي كمل بفائدة جمعهما والدين ملك وحول فإن حال الحول على الفائدة وهي في ملك صاحب الدين ، سواء كمل حولها قبل الاقتضاء أو معه . ومعلوم أن الدين لا يزكى حتى يكون قد مضى لأصله حول ، فقد جمعهما الملك والحول . واحترزنا بقولنا قبل الاقتضاء أو معه مما إذا كان لا يكمل حول الفائدة إلا بعد الاقتضاء فإنه لا يزكى الدين حينئذ بل تؤخر الزكاة حتى يكمل حول الفائدة فتزكى حينئذ . قال ابن عبد السلام : إن بقي المقبوض إلى حين حول الفائدة . ولذا اعترض على ابن الحاجب قوله أو