الحطاب الرعيني

12

مواهب الجليل

عورته خرقة غليظة فوق المئزر حتى لا يصف عورته انتهى والله أعلم . ص : ( وإن زوجا ) ش : هذا مذهب المدونة وهو المشهور . وقال ابن حبيب : يغسل أحدهما صاحبه والميت عريان . قال ابن ناجي : وعلى المشهور فذلك على طريق الاستحباب انتهى . وصرح به البرزلي إلا أن يكون معه معين فإنه يجب ستر عورته باتفاق كما يؤخذ من كلام البرزلي المتقدم ، وصرح بذلك الشيخ يوسف بن عمر في شرح قول الرسالة : ولا بأس بغسل أحد الزوجين صاحبه والله أعلم . ص : ( وركنها النية ) ش : قال القباب في شرح قواعد القاضي عياض : الصحيح في النية أنها شرط فصحة الصلاة ، والذي يلزم ههنا القصد للصلاة على هذا الميت خاصة واستحضار كونه فرض كفاية ، وإن غفل عن هذا الأخير لم يضر كما لا يضر في فرض العين انتهى . ص : ( وأربع تكبيرات ) ش : والأولى منهن تكبيرة الاحرام صرح به عياض في قواعده . قال القباب : لا فرق بين تكبيرة الاحرام هنا وفي سائر الصلوات صفة وحكما والله أعلم . وما ذكره الشيخ من أن التكبير أربع قال سند : هو قول أبي حنيفة أيضا والشافعي وابن حنبل وجمهور العلماء ، وهو مروي عن جماعة من التابعين . وذهب ابن سيرين وأبو الشعثاء إلى أنه يجزئ ثلاث ، روى ذلك ابن عباس . وروي عن زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان أنه يكبر خمس تكبيرات . وقال زيد بن أرقم : كان عليه السلام يكبرها . خرجه أبو داود والترمذي والنسائي وهو في صحيح مسلم . وقال أبو إسحاق : يكبر ما يكبر الامام ولا يزيد على تسع ، وذلك مروي عن ابن مسعود أنه قال : كبر النبي عليه السلام على النجاشي تسعا وخمسا وأربعا فكبروا كما كبر الامام . ووجه ما اختاره الجماعة حديث الموطأ وهو في الصحيحين عن أبي هريرة وذكر حديث يعني النجاشي ، وهو عمل أهل المدينة المتصل فكان أرجح من كل ما يروى بخلافه انتهى . ص : ( وإن زاد لم ينتظر ) ش : قال اللخمي : وإن كبر خمسا أجزأت الصلاة ولم تفسد . واختلف في المأموم إذا كان الامام يكبر خمسا فقال مالك : إذا كبر الرابعة يسلم ولم ينتظر تسليمه . وقال ابن وهب وأشهب وعبد الملك : يثبتون بغير تكبير حتى يسلموا بتسليمه . واختلف فيمن فاتته تكبيرة فقال أشهب : لا يكبرها معه وإن فعل لم يعتد بها مما فاته وليمهل ، فإذا سلم كبر . وقال أصبغ : يكبر معه الخامسة ويحتسب بها . وعلى أصل مالك لا