الحطاب الرعيني

51

مواهب الجليل

والعصر وإن كان قد صلاهما . ابن رشد : لأنهما قبل بلوغه نفل . قال ابن عرفة . قلت : نقل ابن بشير عدم إعادتهما عن المذهب لا أعرفه انتهى . قلت : نقله ابن شاس عن السليمانية فلينظر والله تعالى أعلم . ص : ( ونوم ) ش : قال الباجي في شرح قوله ( ص ) : إذا نعس أحدكم في صلاته فليرقد الحديث . هذا اللفظ عام في كل صلاة وقد أدخله مالك في صلاة الليل وقد حمله على ذلك جماعة ، لأن النوم الغالب لا يكون في الأغلب إلا في صلاة الليل وإن جرى ذلك في صلاة الفرض وكان في الوقت من السعة ما يعلم أنه يذهب فيه النعاس ويدرك صلاته ، أو يعلم أن معه من يوقظه فليرقد ليتفرغ لإقامة صلاته في وقتها ، وإن كان في ضيق الوقت وعلم أنه إن رقد فاتته فليصل على ما يمكنه وليجهد نفسه في تصحيح صلاته ثم يرقد ، فإن تيقن أنه قد أتى منها بالفرض وإلا قضاها بعد نومه انتهى . والظاهر أنه إن صلى في الوجه أي فيما إذا كان في سعة من الوقت أو كان من يوقظه ، فحكمه حكم الثاني والله تعالى أعلم ومنه . وقد اختلف قول مالك فيمن يحيي الليل كله فكرهه مرة وقال : لعله يصبح مغلوبا وفي رسول الله أسوة حسنة كان يصلي أدنى من ثلث الليل ونصفه وثلثه ، وإذا أصابه النوم فليرقد ثم رجع فقال : لا بأس به ما لم يضر ذلك بصلاة الصبح . قال مالك : إن كان يأتيه الصبح وهو ناعس فلا يفعل ، وإن كان إنما يدركه فتور وكسل فلا بأس به انتهى . وفي رسم طلق بن حبيب من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة قال ابن رشد : أما قيام جل الليل إذا لم يوجب ذلك على الشخص أن يغلبه النوم في صلاة الصبح فذلك من المستحب المندوب إليه ثم قال : واختلف قول مالك في قيام جميعه ثم قال : وأما إن كان لا يصلي الصبح إلا وهو مغلوب عليه فذلك مكروه ، قام الليل كله أو جله . قولا واحدا لقول رسول الله ( ص ) : إذا