العجلي
93
معرفة الثقات
ولكن لم يكن هناك مفهوم محدد للطبقات من حيث الفترة الزمنية ، ولذلك رتب كل مصنف كتابه وحدد طبقاته حسب اجتهاده . فالذهبي مثلا رتب كتابه تذكرة الحفاظ على إحدى وعشرين طبقة من عصر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى عصره ، وابن حجر في التقريب وزع رجال الكتب الستة على اثنتي عشرة طبقة . إلا أن التقسيم العام للطبقات عند كثير نهم هو الصحابة فالتابعون فاتباع التابعين ، بغض النظر عن التفاضل الذي يوجد فيما بينهم ، كما فعل ابن حبان في الثقات ومشاهير علماء الأمصار وغيره . والامام العجلي لم يرتب كتابه على الطبقات ، ولكنه مع ذلك يحرص على إظهار فضل الصحابة والتابعين ، فينص في ترجمة الصحابي على أنه من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم . وينص في التابعي بأنه تابعي ، وقد يميز بينهم فيقول : من كبار التابعين أو خيار التابعين ، وأما من بعدهم فيكتفى ببيان مرتبتهم من حيث الجرح والتعديل ، وعلى هذا يمكن أن نوزع التراجم الموجودة في الكتاب على أربع طبقات وهي : 1 - الصحابة . 2 - كبار التابعين . 3 - التابعون . 4 - أتباع التابعين فمن بعدهم . موقفه من تعريف الصحابي : إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهم فضل كبير ومرتبة عظيمة ، فهم حملة الرسالة الاسلامية وبهم انتشر الاسلام في سائر أنحاء الأرض ، وقد بذلوا أنفسهم ونفيسهم وقاتلوا وجاهدوا وأنفقوا أموالهم وأنفسهم في سبيل الله تعالى مع النبي صلى الله عليه وسلم وبعده . ولذلك اتفقت الأمة من أهل السنة والجماعة على أن الصحابة كلهم عدول ، ولم يخالفهم في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة .