العجلي

7

معرفة الثقات

ولما كان الإمامان السبكي والهيثمي قد خدما هذا الكتاب بترتيبه رغبة في التسهيل على طلبة العلم ، وزاد عليهما الحافظ ابن حجر زيادات قيمة مفيدة في تهذيب التهذيب ، كان لابد لي من أن أشير إلى شئ من فضلهم وجهودهم وصف عملهم ومناهجهم فيه ، ولذلك خصصت الباب الثالث من المقدمة للامام السبكي وترتيبه ، والرابع للامام الهيثمي وترتيبه ، والخامس للحافظ ابن حجر وزياداته . رحمهم الله . وبعد المقدمة يأتي النص المحقق . وكنت أهدف في تحقيقي إلى ثلاثة أمور مهمة . وهي : أولا : تحقيق النصوص الموجودة وتصحيحها بأقصى ما يمكن . ثانيا : تخريج التراجم بذكر مواضعها في المصادر الأخرى ، لما فيه من تسهيل على من يريد مزيدا من البحث والتدقيق . ثالثا : مقارنة أقوال العجلي بأقوال الآخرين من أئمة الجرح والتعديل لمعرفة منهج العجلي وأسلوبه في الجرح والتعديل . فاما ما يتعلق بتحقيق النصوص ، فقد اخترت ترتيب الامام الهيثمي كأصل لعملي ، لأنه أدق في الترتيب وأقرب إلى الصحة وأكثر استيعابا لتراجم كتاب العجلي . ثم قارنت بينه وبين ترتيب السبكي وأثبت ما وجدت من زيادة في كل منهما سواء كانت ترجمة كاملة أو إضافة كلمات أو فقرات في التراجم الموجودة ، وكذلك قارنتهما بالقطعة المتبقية من ثقات العجلي . فما كان من زيادات السبكي أو زيادات الثقات جعلته بين قوسين ( . . . ) مع إيضاحه في الحاشية ، وما كان مما تفرد به الهيثمي دون السبكي نبهت عليه في الحاشية أيضا . كما تتبعت كتاب تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر فوجدت تراجم كثيرة يذكر فيها قول العجلي ، ولم يرد ذكرها في ترتيبي السبكي أو الهيثمي فأضفتها إلى الكتاب في مواضعها حسب ما يقتضيه الترتيب الهجائي وجعلتها بين معكوفتين [ . . . ] مع إيضاح كل ذلك في التعليقات . وأما ما يتعلق بتخريج التراجم فان منهجي يختلف قليلا عما جرت عليه العادة عند كثير من محققي كتب التراجم ، إذ الغالب عندهم إنهم يكثرون من