العجلي

110

معرفة الثقات

التنبيه على علل أخرى بعد ذكر مرتبة الراوي ينبه الامام العجلي على علل أخرى قد تستوجب ضعف الاسناد أو التوقف فيه حتى بعد ثبوت عدالة رجاله . ومن هذه العلل : الاختلاط : وهو " فساد العقل " وعدم انتظام الأقوال والأفعال إما بخوف ، أو ضرر ، أو مرض ، أو عرض ، من موت ابن أو سرقة مال ، كالمسعودي أو ذهاب كتب كابن لهيعة ، أو احتراقها كابن الملقن . فإذا أصيب الثقة بالاختلاط لأي سبب من الأسباب ، فحينذاك يقبل المحدثون من حديثه رواية من روى عنه قبل الاختلاط ولا يقبلون من روى عنه بعد الاختلاط أو أشكل أمره ، فلم يعرف هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده . والذين أصيبوا بهذا من الرواة الثقات قليلون جدا ، وقد تتبعهم النقاد واحدا واحدا ، ليعرفوا من روى عنهم قبل الاختلاط ، ومن روى عنهم بعده . وذلك لما له من تأثير في صحة الحديث أو ضعفه . والامام العجلي يأتي بفوائد مهمة في هذا الموضوع ، نقلها عنه الباحثون في تراجم هؤلاء . كالذهبي في ميزان الاعتدال ، وعنه ابن الكيال في الكواكب النيرات ، وكذلك ابن رجب في شرح علل الترمذي وغيرهم . ومن أمثلة ذلك ما ذكره في ترجمة سعيد بن إياس الجريري ، إذ قال : " بصرى ثقة واختلط باخرة . روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك