العجلي
111
معرفة الثقات
وابن أبي عدى ، كلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط . إنما الصحيح عنه حماد بن سلمة وإسماعيل بن علية . وعبد الأعلى أصحهم سماعا ، سمع منه قبل أن يختلط بثماني سنين ، وسفيان الثوري وشعبة صحيح " . ومثل هذا في تراجم حجاج بن نصير الفساطيطي ، وعارم بن الفضل السدوسي ، وعطاء بن السائب بن يزيد ، وعبد الرحمن المسعودي ، وأبي إسحاق السبيعي ، وسعيد بن أبي عروبة ، وزكريا بن أبي زائدة . التدليس : وهو رواية الراوي عمن سمعه ما لم يسمعه منه موهما بالسماع . ولما كان المدلسون من الرواة يسقطون الواسطة بينهم وبين شيخهم ليكون ظاهر الاسناد أنه متصل ، بينما هو في الحقيقة منقطع ويستلزم ضعف الاسناد . فقد تتبع النقاد مثل هؤلاء الرواة - وهم قليلون - وبينوا أساليبهم وطرقهم . والامام العجلي أيضا نبه على مثل هذا في تراجم تليد بن سليمان ، وجابر بن يزيد الجعفي ، والحجاج بن أرطاة ، وهشيم بن بشير ، وغيرهم . ومن القواعد المهمة التي ذكرها العجلي في هذا الباب ما ذكره ابن رجب في شرح علل الترمذي بعنوان : كر من كان يدلس بعبارة دون عبارة . ثم قال : قال العجلي : إذا قال سفيان بن عيينة : عن عمرو سمع جابرا فصحيح . وإذا قال سفيان : سمع عمرو جابرا فليس بشئ . يشير إلى أنه إذا قال : عن عمرو فقد سمعه منه ، وإذا قال : سمع عمرو جابرا فلم يسمع ابن عيينة عن عمرو . وقد تحرف قول العجلي هذا في ترتيبي الهيثمي والسبكي ، كما نبهت عليه في ترجمة سفيان . الارسال : ويطلق في الغالب على رواية التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم واستعمله العجلي وغيره