الشيخ هادي كاشف الغطاء

77

مستدرك نهج البلاغة

الصحف سيئة أنا ناسيها وأنت محصيها . فتقول خذوه . فيا له من مأخوذ لا تنجيه عشيرته . ولا تمنعه قبيلته . آه من نار تنضج الأكباد والكلى آه من نار نزّاعة للشوى . آه من غمرة من لهبات لظى . ( قال الراوي ) : ثم أنعم في البكاء فإذا هو كالخشبة الملقاة فقلت : إنا للَّه وإنا إليه راجعون ، مات واللَّه علي بن أبي طالب ، فأتيت منزله أنعاه ، فقالت فاطمة : ما كان من شأنه فأخبرتها ، فقالت : هي - واللَّه - الغشية التي تأخذه من حشية اللَّه تعالى ومن كلام له عليه السّلام أجاب به الصدّيقة الكبرى فاطمة عليها السلام لما رجعت إليه غضبى ( 1 ) لا ويل لك ، بل الويل لشانئيك ، نهنهي عن وجدك يا ابنة الصفوة ، وبقية النبوّة ، فو اللَّه ما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فان كنت تريدين البلغة فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعدّ لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي اللَّه ، فقالت : حسبي اللَّه ونعم الوكيل . ومن خطبة له عليه السّلام يتظلم فيها من قريش ( التقطنا منها فرائد أوردناها هنا ) : ما لنا ولقريش ، وما تنكر منا غير أنا أهل بيت شيّد اللَّه بنياننا ، واختارنا

--> ( 1 ) أي عن الولاية على ( فدك ) - كما قيل -