الشيخ هادي كاشف الغطاء

76

مستدرك نهج البلاغة

القطر غير خلَّب برقه . ولا مكذّب وعده ولا عاصفة جنائبه . سقيا منك محيية مروية . محفلة متصلة . زاكيا نبتها . ناميا زرعها . ناضرا عودها . ممرعة آثارها . جارية بالخصب على أهلها . تنعش بها الضعيف من عبادك . وتحيي بها الميت من بلادك . وتنعم بها المبسوط من رزقك وتخرج بها المحزون من رحمتك وتعم بها من نأى من خلقك . حتى يخصب لإمراعها المجدبون ويحيى ببركتها المسنتون ، وتترع بالقيعان غدرانها . ويورق بذرى الآكام شجرها ، منة من مننك مجللة . ونعمة من نعمك مفضّلة . على بريّتك المرملة . وبلادك المعزبة . وبهائمك المعملة . ووحشك المهملة . اللَّهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، فإنك تنزل الغيث من بعد ما قنطوا وتنشر رحمتك وأنت الولي الحميد ( ثم بكى عليه السلام وقال ) : سيدي صاحت جبالنا واغبرّت أرضنا ، وهامت دوابّنا ، وقنط أناس منا . وتاهت البهائم . وتحيّرت في مراتعها . وعجّت عجيج الثكلى على أولادها . وملت الذودان في مراعيها . حين حبست عنها قطر السماء . فدقّ لذلك عظمها . وذهب لحمها . وانقطع درّها . اللَّهم ارحم أنين الآنّة . وحنين الحانّة ارحم تحيرها في مراتعها ، وأنينها في مرابطها ، يا كريم . ومن دعاء له عليه السّلام إلهي إن طال في عصيانك عمري . وعظم في الصحف ذنبي . فما أنا ، بمؤمل غير غفرانك ، ولا أنا براج غير رضوانك ، إلهي ، أفكر في عفوك فتهون علي خطيئتي . ثم اذكر العظيم من أخذك فتعظم عليّ بليتي . آه إن أنا قرأت في