الشيخ هادي كاشف الغطاء

66

مستدرك نهج البلاغة

معربا ، فلا تسمعون لي قولا ، ولا تطيعون لي أمرا ، حتى تصير بي عواقب الأمور إلى عواقب المساءة ، فأنتم القوم لا يدرك بكم الثار ، ولا تنقضي بكم الأوطار . دعوتكم إلى غياث إخوانكم فجر جرتم جرجرة الجمل الأشدق ، وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليس له في الجهاد واكتساب الاجر نيّة ، ثم خرج إلي منكم جنيد متذائب كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون . ومن كلام له عليه السّلام هوت أمّه ، ما كان أنقص عقله ، وأجرأه على ربه فاني لا آخذ على التهمة ولا أعاقب على الظنة ، ولا أقاتل إلا من خالفني وناصبني وأظهر لي العداوة ، ولست مقاتله حتى أدعوه وأعذر إليه ، فان تاب ورجع قبلنا منه ، وإن أبى إلا الاعتزام على حربنا استعنا اللَّه عليه ، وناجزناه . ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه العزيز الجبار ، الحليم الغفار ، الواحد القهار ، الكبير المتعال ، سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار . أحمده وأستعينه ، وأو من به ، وأتوكل عليه ، وكفى باللَّه وكيلا ، من يهد اللَّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ولن تجد من دونه وليا مرشدا . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله دليلا عليه ، وداعيا اليه ، فهدم أركان الكفر ، وأنار مصابيح الايمان . من يطع اللَّه ورسوله ،