السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

94

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

1 - في تاريخ ابن واضح ج 2 ص 152 قال : اجتمع عنده جماعة فتذاكروا المعروف فقال عليه السّلام : « المعروف كنز من أفضل الكنوز ، وزرع من أزكى الزروع ، فلا يزهدنكم في المعروف كفر من كفره ، وجحد من جحده فان من شكرك عليه ممن لم يصل اليه شيء أعظم مما ناله منه ، فلا تلتمس من غيرك ما أسديت إلى نفسك . إن المعروف لا يتم إلا بثلاث تصغيره وستره وتعجيله ، فإذا صغرته فقد عظمته ، وإذا سترته فقد أتمته ، وإذا عجلته فقد هنأته » . فترى أن هذه الرواية تضمنت معنى ما روي في هذا الموضع كما يبدو من رواية ابن واضح هذه أن هذه الحكمة متصلة بالحكمة التي رواها الرضي تحت رقم ( 204 ) كما سيأتي إن شاء اللَّه . 2 - ومن رواة هذه الحكمة قبل الرضي وبعده كل من أبي طالب المكي في كتاب ( قوت القلوب ) : ج 2 ، 222 . 3 - والآمدي في ( غرر الحكم ) : ص 57 بتفاوت نعلم منه أنه لم ينقلها عن ( النهج ) . 4 - الزمخشري في « ربيع الأبرار » الورقة : 197 بحروف ما في ( النهج ) . 102 - وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه الا الماحل ( 1 ) ، ولا يظرف فيه الا الفاجر ، ولا يضعف فيه الا المنصف : يعدون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس فعند

--> ( 1 ) الماحل : الساعي بالناس بالوشاية عند السلطان ، « ولا يظرف » أي : لا يعد ظريفا ، ولا يضعف : أي لا يعد ضعيفا ، والغرم - بالضم - : أي : الغرامة ، والمن ذكرك النعمة على غيرك مظهرا بها الكرامة عليه ، والاستطالة على الناس : التفوق عليهم ، والتزيد عليهم بالفضل .