السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

89

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

من مضلات الفتن ، فان اللَّه سبحانه يقول : * ( « واعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » ) * ( 1 ) ومعنى ذلك أنه يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبين الساخط لرزقه ، والراضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الأفعال التي بها يستحق الثواب والعقاب ، لأن بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث ، وبعضهم يحب تثمير المال ( 2 ) ويكره انثلام الحال . قال الرضي : وهذا من غريب ما سمع منه في التفسير . في ( تنبيه الخاطر ) للمالكي : ص 375 ، محمد بن العجلان قال سمعت مولاي أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا يذكر عن آبائه عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - وذكر ثلاث كلمات والثالثة منها - : وسمع أمير المؤمنين رجلا يقول : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة فقال عليه السّلام : أراك تتعوذ من مالك وولدك يقول اللَّه عز وجل : * ( ( واعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ و ) ) * ولكن قولوا : « اللهم إنا نعوذ بك من مضلات الفتن » . وفي ( أمالي الطوسي ) : ج 2 ص 193 مثله . 94 - وسئل عن الخير ما هو فقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر علمك وأن يعظم حلمك ، وأن تباهي الناس بعبادة ربك ، فان أحسنت حمدت اللَّه ، وإن أسأت استغفرت اللَّه ، ولا خير في الدنيا إلا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة ، ورجل يسارع في الخيرات . مروية في موضعين من ( حلية الأولياء ) ج 1 ص 75 وج 10 ص 388 مع الكلمة الآتية مسندة ، وفيه مكان « ذنوبا » « ذنبا » وفي ( المحاسن )

--> ( 1 ) الأنفال : 28 ، التغابن : 15 . ( 2 ) تثمير المال : إنماؤه بالربح ، وانثلام الحال : نقصه .