السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
86
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
في الكتابين المذكورين . ورواها الكليني في ( الروضة ) من ( الكافي ) : ص 307 وتكاد أن تتفق روايتا الصدوق وثقة الاسلام رحمهما اللَّه وإن اختلف الاسناد في الكتب الثلاثة . والرواية هكذا : قال أمير المؤمنين عليه السّلام كان الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاث ليس معهن رابعة : من كانت همته آخرته كفاه اللَّه همه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح اللَّه علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين اللَّه عز وجل أصلح اللَّه تبارك وتعالى فيما بينه وبين الناس . هذا وقد روى صدر هذه الرواية البرقي في كتاب ثواب الأعمال من كتب ( المحاسن ) : 1 ، 29 . 90 - وقال عليه السلام : الفقيه كل الفقيه من لم يقنط الناس من رحمة اللَّه ، ولم يؤيسهم من روح اللَّه ( 1 ) ولم يؤمنهم من مكر اللَّه . يظهر من رواية الأمير اسامة بن منقذ لهذه الكلمة انها تابعة للكلمة رقم ( 82 ) فإنه بعد أن رواها بأدنى اختلاف عما في ( نهج البلاغة ) قال : ثم قال : « ألا أدلكم على الفقيه كل الفقيه » قيل : بلى يا أمير المؤمنين ، قال : « من لم يؤيس الناس من روح اللَّه ، ولم يقنط الناس من رحمة اللَّه ، ولم يؤمن الناس من مكر اللَّه ، ولم يزين للناس المعاصي ، ولا ينزل العارفين الموحدين الجنة ، ولا ينزل العاصين الموحدين النار حتى يكون الرب عز وجل هو الذي يقضي بينهم ، ولا يأمنن خير هذه الأمة من عذاب اللَّه تعالى ، واللَّه عز وجل يقول : * ( « فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ » ) * ولا ييأس شر هذه الأمة
--> ( 1 ) روح اللَّه - بالفتح - : لطفه ورأفته ، ومكر اللَّه : أخذه للعبد بالعقاب من حيث لا يشعر .