السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

73

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

فهذا وإن اخذه ببعض لفظه فان ( كل ) في بيته أحسن موقعا منه في بيت ابن طباطبا ( 1 ) . وهناك قصص تضمنت هذه الحكمة : ففي تفسير الرازي : ج 2 ص 198 : قصد أعرابي الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما فسلم عليه وسأله حاجة ، فقال سمعت جدّك يقول : « إذا سألتم الحاجة فاسألوها من أحد أربعة : إمّا عربي شريف ، أو مولى كريم ، أو حامل قرآن ، أو صاحب وجه صبيح » فأمّا العرب فشرفت يحدك ، وأما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فاني سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « إذا أردتم أن تنظروا إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين » . فقال الحسين : ما حاجتك فكتبها على الأرض ، فقال الحسين سمعت أبي عليا يقول : « قيمة كل امرئ ما يحسنه » وسمعت جدي يقول : « المعروف بقدر المعرفة » فأسألك عن ثلاث مسائل إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما عندي ، وان أجبت عن اثنين فلك ثلثا ما عندي ، وإن أجبت عن الثلاث فلك كل ما عندي ، وقد حمل إليّ صرّة مختومة من العراق . فقال : سل ولا حول ولا قوة إلا باللَّه ، فقال : أي الأعمال أفضل قال الأعرابي : الايمان باللَّه ، قال : فما نجاة العبد من الهلكة قال : الثقة باللَّه ، قال : فما يزين المرء قال : علم معه حلم ، قال : فإن أخطأ ذلك قال : فمال معه مروءة ، قال : فان أخطأ ذلك قال : ففقر معه صبر ، قال : فان أخطأ ذلك قال : فصاعقة تنزل عليه من السماء فتحرقه ، فضحك الحسين ورمى بالصرّة إليه .

--> ( 1 ) الصناعتين : 233 .