السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
63
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا و * ( ( ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ، فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ) ) * . السائل من أهل العراق لا من أهل الشام كما تدل عليه رواية الصدوق في ( التوحيد ) ص 274 ، والكراجكي في ( كنز الفوائد ) : ص 169 . وهذا الكلام رواه جماعة من العلماء من الشيعة وغيرهم مرسلا ومسندا . ومن رواته الكليني في ( أصول الكافي ) : 1 ، 195 والصدوق في ( التوحيد ) ص 273 و ( عيون أخبار الرضا ) : 1 ، 138 بثلاثة أسانيد والحراني في ( تحف العقول ) : ص 468 ، في باب ما روي عن الامام أبي الحسن علي بن محمد الهادي صلوات اللَّه عليه في رسالته عليه السّلام « في الرد على أهل الجبر والتفويض ، وإثبات العدل والمنزلة بين المنزلتين » ( 1 ) وهي الرسالة التي كتبها عليه السّلام إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض ( 2 ) . وممن رواه صاحب ( العيون والمحاسن ) : ص 40 والكراجكي ( 3 ) في
--> ( 1 ) انظر ( تحف العقول ) : ص 458 . ( 2 ) الاحتجاج : الجزء الأول ص 310 وقد نقل هذه الرسالة باختصار . ( 3 ) الكراجكي - بالكاف المفتوحة والراء المهملة والألف والجيم المضمومة - نسبة إلى كراجك قرية على باب واسط كما في ( مراصد الاطلاع ) : هو أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان عالم فاضل ، متكلم فقيه ، محدث ثقة ، حضر على المفيد والمرتضى وابن شاذان وغيرهم ، واسند اليه جميع أرباب الإجازات من علماء الإمامية ، له كتب اشهرها ( كنز الفوائد ) وقد روى في هذا الكتاب جملة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام بالاسناد مرة والارسال أخرى توفى سنة 449 . ودفن قريبا من مرقد الكليني ببغداد .