السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
38
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وهو قوله : - قلب الأحمق في فيه ، ولسان العاقل في قلبه . ومعناهما واحد . كلتا هاتين الكلمتين رواهما الجاحظ بالنص في ( المائة ) التي اختارها من كلامه سلام اللَّه عليه ، وفي بعض نسخ ( المائة ) رواية الكلمة الأولى هكذا : « لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الغافل وراء لسانه » . والرواية الأولى أكمل في معناها للمقابلة ، والثانية أجمل في مبناها للمشاركة . ويلاحظ أن الكلمة الأولى مرت في الخطبة رقم ( 174 ) التي أول ما ذكر الرضي منها قوله عليه السّلام : « انتفعوا ببيان اللَّه . . . إلخ » . 42 - وقال لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل اللَّه ما كان من شكواك حطَّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنّه يحطَّ السّيّئات ويحتّها حتّ الأوراق ( 1 ) . وإنّما الأجر في القول بالَّلسان ، والعمل بالأيدي والأقدام ، وإنّ اللَّه سبحانه يدخل بصدق النّيّة والسّريرة الصّالحة من يشاء من عباده الجنّة . قال الرضي : وأقول صدق عليه السلام ، إن المرض لا أجر فيه ، لأنه
--> ( 1 ) حت الورق عن الشجرة : قشره .