السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
37
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
الصهباء قال : لما ضرب ابن ملجم عليا دخل عليه الحسن وهو باك ، فقال له علي : يا بني احفظ عني أربعا وأربعا . . . إلخ ( 1 ) . ورواها الزمخشري في الجزء الأول من ( ربيع الأبرار ) مخطوطة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد الورقة 140 من قوله عليه السّلام : ( يا بني إياك ومصادقة الأحمق ) إلى آخر الوصية . 39 - وقال عليه السلام : لا قربة بالنوافل إذا ضرت بالفرائض . رواها الآمدي في ( الغرر ) هكذا : « إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها » وفي التفاوت إشعار بأن له مصدرا آخر ، كما رواها في موضع آخر من ( الغرر ) : ص 345 بحروف رواية الرضي فتأمل . 40 - وقال عليه السلام : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه . قال الرضي : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به أن العاقل لا يطلق لسانه إلا بعد مشاورة ومؤامرة الفكرة ، والأحمق تسبق حذفات لسانه وفلتات كلامه مراجعة فكره ( 2 ) ومماخضة رأيه ، فكأن لسان العاقل تابع لقلبه ، وكأن قلب الأحمق تابع للسانه . 41 - وقد روى عنه عليه السلام هذا المعنى بلفظ آخر ،
--> ( 1 ) « تاريخ دمشق » م 12 ص 211 مخطوطة المكتبة الظاهرية وانظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 184 . ( 2 ) ( مراجعة ) وما بعدها مفعول تسبق و ( حذفات ) فاعله . ومماخضة الرأي : تحريكه حتى يظهر زبده ، وهو الصواب .