السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
24
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
22 - وقال عليه السّلام : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ( 1 ) . هذه الكلمة نقلها ابن عبد ربه في « العقد الفريد » ج 2 ص 290 والرازي في تفسيره : 4 ، 87 عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والآمدي في ( غرر الحكم ) ص 272 عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وروى بعدها : « من وضعته دنائة أدبه لم يرفعه شرف نسبه » فإن كان الامر كما نقل الآمدي فذاك ، وان صحت رواية ابن عبد ربه والرازي فعلي عليه السّلام ( باب مدينة علمه ولسان ميزان حكمته ( 2 ) والمبين لأمته ) ونحن لا نشك - علم اللَّه - أن الرضي روى ما رأى ، وأورد ما وجد . 23 - وقال عليه السلام : من كفارات الذنوب إغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب ( 3 ) . رواها قبل الشريف الرضي أبو حيان التوحيدي في ( البصائر والذخائر ) : ص 111 ، قال : وقال علي رضي اللَّه عنه : « من كفارات الذنوب العظام إغاثة الملهوف ، والتنفيس عن المكروب » . ورواها بعد الرضي القضاعي في ( دستور معالم الحكم ) : ص 25 وسبط ابن الجوزي في ( التذكرة ) : ص 132 وقد تقدم منا مرارا : أن سبط ابن الجوزي صرح بأنه حذف أسانيد كلامه عليه السّلام طلبا للاختصار ، وأنه لم
--> ( 1 ) في نهاية ابن الأثير : « من بطأ به عمله لم ينفعه نسبه » قال : أي من أخره عمله السيء ، وتفريطه في العمل الصالح لم ينفعه في الآخرة شرف النسب ، يقال : بطأ به وأبطأ به . ( 2 ) ما بين القوسين مضمون ثلاثة أحاديث نبوية ، وقد جمع شيخنا الأميني طرق حديث « أنا مدينة العلم وعلي بابها » في غديره الضافي : ج 6 من 61 إلى ص 81 من 143 مصدرا كلها لعلماء اخواننا أهل السنة . ( 3 ) الملهوف : المظلوم الذي يستغيث ، والتنفيس : التفريج من الغم .