السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

23

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

حقنا كنا أذلاء ( 1 ) وذلك أن الرديف يركب عجز البعير كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما . روى الطبري ذلك عن أمير المؤمنين في خطبة له عليه السلام ( 2 ) . والأزهري في « تهذيب اللغة » : ج 1 ، 341 مادة : عجز . وقال ابن أبي الحديد : هذا الفصل ذكره أبو عبيدة الهروي ( 3 ) في ( الجمع بين الغريبين ) ، قال : وهذا الكلام تزعم الامامية أنه قاله يوم السقيفة أو في تلك الأيام ، ويذهب أصحابنا أنه قال يوم الشورى بعد وفاة عمر واجتماع الجماعة لاختيار أحد الستة ، وأكثر أرباب السير ينقلونه على هذا الوجه ( 4 ) . ونقله الشيخ ورام في ( تنبيه الخواطر ) عن ( الجمع بين الغريبين ) أيضا وذكر وجوها ذكرها الهروي في معناه . وكيف كان سواء قال هذا الكلام يوم السقيفة أو في فروع ذلك اليوم فإنه من كلامه الذي لا يختلف فيه . ويبدو من رواية الطبري وابن الأثير في حوادث سنة 23 أن هذه الكلمة وما رواه الرضي في الخطبة ( 72 ) كلام واحد وانه عليه السّلام قاله يوم الشورى .

--> ( 1 ) قال الشيخ محمد عبده : وقد يكون المعنى إن لم نعط حقنا تحملنا المشقة في طلبه وإن طالت الشقة ، وركوب مؤخرات الإبل مما يشق احتماله والصبر عليه . ( 2 ) التاريخ : حوادث سنة 23 . ( 3 ) هو أحمد بن محمد بن محمد بن أبي عبيد العبدي الهروي كان من أكابر العلماء صحب الأزهري وبه انتفع وعليه تخرج توفي سنة ( 401 ) . ( 4 ) شرح النهج : م 4 ، 252 .