السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

22

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وتنفق رواية ابن قتيبة مع رواية ابن شعبة في ( تحف العقول ) ولكن بابدال « الشرك » ب « الشرّ » ولا يبعد سقوط الكاف . ويؤيد رواية الرضي ما رواه أبو الفرج الأصبهاني في « الأغاني » : ج 12 ص 6 قال : أخبرني الحسن ، قال : حدثني ابن مهرويه ، قال : حدثني محمد بن الأشعث ، قال : قال دعبل : ما حسدت أحدا قط على شعر قاله كما حسدت العتّابي ( 1 ) على قوله : هيبة الاخوان قاطعة لأخي الحاجات عن طلبه فإذا ما هبت ذا سبب مات ما أملت من سببه قال ابن مهرويه : هذا سرقه من قول علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه : « الهيبة مقرونة بالخيبة ، والحياء مقرون بالحرمان ، والفرصة تمر مر السحاب » . وقال أبو علي القالي في ( الأمالي ) ج 2 ص 91 : حدثنا أبو محمد النحوي ، قال : سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول : بلغني عن علي رضوان اللَّه عليه : « قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمر مر السحاب ، والحكمة ضالة المؤمن فخذ ضالتك حيثما وجدتها » . 21 - وقال عليه السلام : لنا حق فان أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل وان طال السرى . قال الرضي : وهذا من لطيف الكلام وفصيحه ، ومعناه إنا إن لم نعط

--> ( 1 ) العتابي - بفتح العين وتشديد التاء المثناة من فوقها - : نسبة إلى عتاب بن سعد بن زهير بن جشم - هو أبو عمر كلثوم بن عمر بن أيوب الشامي ، كاتب شاعر ، بليغ مترسل مطبوع من شعراء الدولة العباسية ، وكان يختص بالبرامكة ، وكان منصور النميري تلميذه وراويته عاش إلى زمن المأمون .