السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

21

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

19 - وقال عليه السلام : أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم فما يعثر منهم عاثر إلا ويد اللَّه بيده يرفعه . قال ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) م 4 ص 251 : قد رويت هذه الكلمة مرفوعة ذكر ذلك ابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) ورواها صاحب ( الكافي ) عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام بهذا اللفظ : « أقيلوا لأهل المعروف عثراتهم واغفروها لهم فان كف اللَّه عليهم هكذا » وأومأ بيده كأنه يظل بها شيئا ( 1 ) على أن الآمدي رواها في ( الغرر ) : ص 70 عن أمير المؤمنين عليه السّلام وكذلك جعفر بن شمس الخلافة في ( الآداب ) : ص 1 . 20 - وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرّ مرّ السحاب ، فانتهزوا فرص الخير . سبق الرضي برواية هذه الكلمة جماعة كابن عبد ربّه في ( العقد الفريد ) : ج 2 ص 414 فإنه روى صدر هذه الكلمة وعقبّها بقوله : وقد قيل : ارفع حياءك فيما جئت طالبه إن الحياء مع الحرمان مقرون كما روى قوله عليه السّلام : « انتهزوا الفرص » إلخ ، وزاد على رواية الشريف « ولا تطلب أثرا بعد عين » في موضعين من الجزء الأول في ص 44 وص 98 وكذلك ابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) : م 2 ص 123 ، فإنه روى صدر هذا الكلام أيضا وأتمّه من كلام آخر له عليه السّلام قد نقله الرضي في ( نهج البلاغة ) : ج 3 ، 168 وهو قوله عليه السلام : « الحكمة ضالة المؤمن فليطلبها ولو في أيدي أهل الشرك » ورواية ( النهج ) : « ولو من أهل النفاق » .

--> ( 1 ) الكافي ( الفروع ) 4 ص 28 .