السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
15
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وأكثر من الأخوان ما اسطعت إنّهم عماد إذا استنجدتهم وظهور وليس كثيرا ألف خلّ وصاحب وإن عدوا واحدا لكثير 12 - وقال عليه السّلام : إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر . من الكلمات التي اختارها أبو عثمان الجاحظ من كلامه سلام اللَّه عليه ولعلّ الرضي نقلها عنه ، لأن الروايتين في المصدرين قد جاءتا بحرف واحد . ورواها من المتأخرين عن الرضي جماعة نذكر منهم القضاعي في ( الدستور ) : ص 33 ، والآمدي في ( الغرر ) : ص 141 والزمخشري في ( ربيع الأبرار ) : ج 1 الورقة 403 مخطوطة كاشف الغطاء ، وزاد على ما رواه الرضي « واستدم واهنها ( 1 ) بكرم الجوار ، ولا تحسب أنّ سبوغ ستر اللَّه عليك مقلص إذا أنت لم ترج للَّه وقارا » . 13 - وقال عليه السلام : من ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد ( 2 ) . في ( نهاية الأرب ) للنويري : ج 3 ص 6 قال : ومن كلام علي كرم اللَّه وجهه : « من رضي عن نفسه كثر الساخط عليه ، ومن ضيعه الأقرب أتيح له الأبعد ، ومن بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصر عنها ظلم » . ورواها الميداني في ( مجمع الأمثال ) : ج 2 ، 453 والنويري والميداني وإن تأخرا عن الشريف الرّضي إلا أن الأول رواها بصورة نعلم منها أن الرضي انتزع هذه الكلمة من عدة كلمات ، والثاني ذكر في مقدمة كتابه أسماء القدامى الذين نقل عنهم . ويظهر أن الكلمة ( 5 ) والكلمة ( 298 ) وهذه الكلمة من قطعة واحدة كما سيأتي .
--> ( 1 ) يقال نعمة واهنة أي ثابتة والظاهر أنه لا يستقيم المعنى إلا إذا رويت ( غير مقاص ) أو ما هو بمعناه . ( 2 ) أتيح له : أي قدر له .