السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

102

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

109 - وقال عليه السلام : نحن النمرقة الوسطى ( 1 ) بها يلحق التالي ، واليها يرجع الغالي : في ( العقد الفريد ) : ج 2 ص 370 ، قال علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه : « خير هذه الأمة النمط الأوسط يرجع إليهم الغالي ويلحق بهم التالي » وبهذه الألفاظ أيضا رواها ابن قتيبة في ( عيون الأخبار ) ج 1 ص 326 ، وابن دريد في ( الاشتقاق ) ص 462 ، وابن واضح في ( التاريخ ) : 2 ، 152 وأبو هلال العسكري في « جمهرة الأمثال » ج 1 ، 419 هكذا : ( عليكم بالنمرقة الوسطى . . . إلخ ) وابن شعبة في ( التحف ) ص 216 والمفيد في ( المجالس ) ص 3 بتفاوت في بعض الألفاظ . وهذه الكلمة من جملة حديث جرى بين أمير المؤمنين عليه السّلام وبين الحارث الهمداني ذكره بتمامه الطبري في ( بشارة المصطفى ) ص 5 فراجعه هناك . 110 - وقال عليه السلام : لا يقيم أمر اللَّه سبحانه الا من لم يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع المطامع ( 2 ) . في ( غرر الحكم ) : ص 351 رويت بهذه الصورة : « لا يقيم أمر اللَّه

--> ( 1 ) قال الامام الشيخ محمد عبده : النمرقة - بضم فسكون ففتح - الوسادة : وآل البيت أشبه بها للاستناد إليهم في أمور الدين كما يستند إلى الوسادة في راحة الظهر ، واطمئنان الأعضاء ، ووصفها بالوسطى لاتصال سائر النمارق بها ، فكأن الكل يعتمد عليها إما مباشرة أو بواسطة ما يجانبه ، وآل البيت على الصراط الوسط العدل ، يلحق بهم من قصر ويرجع إليهم من غلا وتجاوز ، أه . وقد أجاد جدا فيما أفاد . ( 2 ) المصانعة : المصالحة برشوة أو نحوها ، ويضارع : يتعرض لطلب الحاجة ، ويجوز أن يكون من الضراعة وهي الخضوع ، أو من المضارعة وهي المشابهة والمعنى أنه لا يتشبه بعمله بالمبطلين ، واتباع المطامع : الميل معها وإن ضاع الحق .