السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
103
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
سبحانه إلا من لا يصانع ولا يخادع ، ولا تغره المطامع « والتفاوت يدل على اختلاف المصدر . 111 - وقال عليه السلام : « وقد توفى سهل بن حنيف الأنصاري ( 1 ) بالكوفة بعد مرجعه معه من صفين ، وكان أحبّ الناس اليه » : لو أحبني جبل لتهافت ( 2 ) . معنى ذلك أن المحنة تغلظ عليه فتسرع المصائب اليه ، ولا يفعل ذلك إلا بالأتقياء الأبرار والمصطفين الأخيار ، وهذا مثل قوله عليه السلام : 112 - من أحبنا أهل البيت فليستعد للفقر جلبابا . « وقد يؤول ذلك على معنى آخر ( 3 ) ليس هذا موضع ذكره » . أما الكلمة الأولى فرواها الزمخشري في ( ربيع الأبرار ) - مخطوط - الورقة 60 في باب الإخاء والمحبة بحروف رواية الشريف الرضي ورواها صاحب ( الغرر ) : ص 261 ونقلها صاحب ( الدرجات الرفيعة ) ص 390 في سياق حديث نقله عن أبي مخنف والواقدي والمدائني ولا أدري عن أيهم نقل هذه الكلمة بيد أنه نقل تعليق الرضي على الكلمة . وأما الكلمة الثانية فإنها مشهورة بين العلماء قبل الشريف الرضي ، وقد رووها بوجوه مختلفة ، وذهبوا في تأويلها مذاهب شتى ، وليس هذا موضع كلماتهم ، وبحسبك أن ترجع إلى ( أمالي المرتضى ) : 1 ، 17 لترى ما نقله السيد - أعلى اللَّه مقامه - عن ( غريب الحديث ) لأبي عبيد القاسم بن سلام في معناها ، وما ذكره ابن قتيبة في ( غريب الحديث ) من تأويلها . كما رواها
--> ( 1 ) تقدم طرف من ترجمة سهل بن حنيف رحمه اللَّه في الكلام على مصدر الكتاب رقم ( 70 ) . ( 2 ) تهافت : تساقط . ( 3 ) هو ان من أحبهم فليخلص اللَّه حبهم ، فليست الدنيا تطلب عندهم .