السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
100
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
وقد رواها أيضا المفيد في ( الارشاد ) : ص 144 والآمدي في ( غرر الحكم ) : ص 183 في ما ورد من كلامه عليه السّلام في حرف الراء بلفظ رب . 108 - وقال عليه السلام : لقد علق بنياط ( 1 ) هذا الانسان بضعة هي أعجب ما فيه ( 2 ) وذلك القلب ، وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها : فان سنح له الرجاء ( 3 ) أذله الطمع ، وان هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وان ملكه اليأس قتله الأسف ، وان عرض له الغضب اشتد به الغيظ ، وان أسعده الرضا نسي التحفظ ( 4 ) ، وان ناله الخوف شغله الحذر ، وان اتسع له الأمن استلبته الغرة ( 5 ) ، وان أفاد مالا أطغاه الغنى ، وان أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وان عضته الفاقة شغله البلاء ، وان جهده الجوع قعد به الضعف ، وان أفرط به الشبع كظته البطنة ( 6 ) ، فكل تقصير به مضر ، وكل افراط له مفسد . هذا الكلام مأخوذ من خطبته عليه السّلام المعروفة بالوسيلة وهي من مشهورات خطبه سلام اللَّه عليه . رواها قبل الرضي جماعة من علماء الخاصة والعامة مثل : الكليني في ( روضة الكافي ) : ص 31 ، والحراني في ( تحف العقول ) : ص 95 أما هذا الكلام بالخصوص فمروي في الكتب الآتية :
--> ( 1 ) النياط - ككتاب - عرق معلق به القلب . ( 2 ) البضعة - بكسر الباء وفتحها - : القطعة من اللحم . ( 3 ) سنح له : بدا وظهر . ( 4 ) التحفظ : التوقي والتحرز من المضرات . ( 5 ) الغرة - بالكسر - الغفلة ، و ( استلبته ) أي : سلبته وذهبت به عن رشده ، وأفاد المال : استفاده ، والفاقة : الفقر . ( 6 ) كظته : أي كربته وآلمته ، والبطنة : امتلاء البطن حتى يضيق النفس .