السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
97
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
207 - ومن كلام له عليه السّلام بالبصرة وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي وهو من أصحابه يعوده فلما رأى سعة داره قال ما كنت تصنع بسعة هذه الدّار في الدّنيا . أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج ، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضّيف وتصل فيها الرّحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ( 1 ) ، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة . فقال له العلاء يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد ، قال وما له قال لبس العباءة وتخلَّى عن الدّنيا . قال عليّ به . فلمّا جاء قال . يا عديّ نفسه لقد استهام بك الخبيث ( 2 ) ، أما رحمت أهلك وولدك . أترى اللَّه أحلّ لك الطَّيّبات
--> ( 1 ) اي تظهرها حيث تظهر والمراد وضعها مواضعها . ( 2 ) عدي تصغير عدو ، واستهام بك الخبيث : اي جعلك هائما ضالا والخبيث : الشيطان