السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

98

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

وهو يكره أن تأخذها أنت أهون على اللَّه من ذلك . قال : يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ( 1 ) ، قال : ويحك إنّي لست كأنت ، إنّ اللَّه فرض على أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة النّاس كيلا يتبيّغ بالفقير فقره ( 2 ) . الظاهر أن قول الرضي رحمه اللَّه : العلاء بن زياد من الوهم منه رحمه اللَّه أو من النساخ ، فان المعروف بين علماء الاخبار ان الذي عاده أمير المؤمنين عليه السلام وشكى اليه أخاه عاصما هو الربيع بن زياد الحارثي ، ولذا قال ابن أبي الحديد : اما العلاء بن زياد الذي ذكره الرضي رحمه اللَّه فلا أعرفه ، لعل غيري يعرفه ( 3 ) ، وقال : ان الذي رويته عن الشيوخ ورأيته بخط عبد اللَّه بن الخشاب رحمه اللَّه ( 4 ) : ان الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشابة في جبينه فكانت تنتقض عليه ( 5 ) في كل عام فأتاه علي عليه السلام عائدا فقال : كيف تجدك أبا عبد الرحمن قال : أجدني يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب ما بي الا بذهاب بصري لتمنيت ذهابه ، قال : وما قيمة بصرك عندك قال : لو كانت لي الدنيا لفديته بها ، قال :

--> ( 1 ) جشوبة المأكل : غلظه وخشونته ومنه قولهم : طعام مجشوب اي لا أدام له . ( 2 ) يقدروا هنا يشبهوا ، ويتبيغ : يهيج كما يتبيغ الدم بصاحبه . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : م 3 ص 13 . ( 4 ) ابن الخشاب هذا من رواة الخطبة الشقشقية انظر : ج 1 ص 315 من هذا الكتاب . ( 5 ) تنتقض : تفسد ، والمراد يعاوده الألم من اجلها .