السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
73
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
* ( بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ « ) * وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله نصبا بالصّلاة ( 1 ) بعد التّبشير له بالجنّة لقول اللَّه سبحانه * ( وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها ) * فكان ( 2 ) يأمر أهله ويصبر عليها نفسه . ثمّ إنّ الزّكاة جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الإسلام فمن أعطاها طيّب النّفس بها فإنّها تجعل له كفّارة ، ومن النّار حجازا ووقاية . فلا يتبعنّها أحد نفسه ( 3 ) ، ولا يكثرنّ عليها لهفه . فإنّ من أعطاها غير طيّب النّفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو جاهل بالسّنّة مغبون الأجر ، ضالّ العمل ، طويل النّدم . ثمّ أداء الأمانة ، فقد خاب من ليس من أهلها . إنّها عرضت على السّموات المبنيّة ، والأرضين المدحوّة ( 4 ) ، والجبال ذات الطَّول المنصوبة ، فلا أطول
--> ( 1 ) نصبا - بكسر الصاد - اي تعبا . ( 2 ) طه : 132 . ( 3 ) يتبعنها نفسه اي تذهب نفسه مع ما اعطى تعلقا به وتلهفا عليه . ( 4 ) المدحوة : المبسوطة .