السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
70
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
بلاغا لرسالته ، وكرامة لأمّته ، وربيعا لأهل زمانه ، ورفعة لأعوانه ، وشرفا لأنصاره . ثمّ أنزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه ، وسراجا لا يخبو توقّده ( 1 ) ، وبحرا لا يدرك قعره ، ومنهاجا لا يضلّ نهجه ( 2 ) ، وشعاعا لا يظلم ضوءه ، وفرقانا لا يخمد برهانه ، وتبيانا لا تهدم أركانه ، وشفاء لا تخشى أسقامه ، وعزّا لا تهزم أنصاره ، وحقّا لا تخذل أعوانه . فهو معدن الإيمان وبحبوحته ( 3 ) ، وينابيع العلم وبحوره ، ورياض العدل وغدرانه ، وأثافيّ الإسلام وبنيانه ( 4 ) ، وأودية الحقّ وغيطانه ( 5 ) . وبحر لا ينزفه المستنزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ومناهل لا يغيضها الواردون ( 6 ) ، ومنازل لا يضلّ نهجها
--> ( 1 ) خبت النار انطفأت . ( 2 ) المنهاج : الطريق ، والنهج : السلوك . ( 3 ) بحبوحة المكان : وسطه . ( 4 ) الرياض جمع روضة وهي مستنقع الماء في عشب ، والغدران جمع غدير وهو القطعة من الماء يغادرها السيل ، والاثافي جمع اثفية واحدة من أحجار ثلاثة توضع تحت القدر . ( 5 ) الغيطان : جمع غوط وهو المنخفض من الأرض . ( 6 ) لا ينزفه لا يفنيه ، وينضبه : ينقصه ، والماتح : المستقى من البئر ومر معناه غير مرة ، يغيضه من اغاض الماء : نقصه .