السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

71

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

المسافرون ، وأعلام لا يعمى عنها السّائرون وآكام لا يجوز عنها ( 1 ) القاصدون . جعله اللَّه ريّا لعطش العلماء ، وربيعا لقلوب الفقهاء ، ومحاجّ لطرق الصّلحاء ، ودواء ليس بعده داء ، ونورا ليس معه ظلمة وحبلا وثيقا عروته ، ومعقلا منيعا ذروته ، وعزّا لمن تولَّاه وسلما لمن دخله ، وهدى لمن أئتمّ به ، وعذرا لمن انتحله ، وبرهانا لمن تكلَّم به . وشاهدا لمن خاصم به ، وفلجا لمن حاجّ به ( 2 ) ، وحاملا لمن حمله ، ومطيّة لمن أعمله ، وآية لمن توسّم ، وجنّة لمن استلأم ( 3 ) . وعلما لمن وعى ، وحديثا لمن روى ، وحكما لمن قضى . ما رواه الرضي ههنا وما مر برقم ( 104 ) الذي أوله « الحمد للَّه الذي شرع الاسلام فسهل شرائعه » ( 4 ) من خطبة واحدة تعرف ذلك عند المقارنة .

--> ( 1 ) الآكام جمع اكمة : الموضع المرتفع على المواضع حوله . ( 2 ) الفلج - بفتح فسكون - الفوز . ( 3 ) استلأم : لبس اللامة وهي عدة الحرب . ( 4 ) انظر ص 213 من الجزء الثاني .