السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

41

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

المنكر . فلعن اللَّه السّفهاء لركوب المعاصي ، والحلماء لترك التّناهي . ألا وقد قطعتم قيد الإسلام وعطَّلتم حدوده وأمتّم أحكامه ألا وقد أمرني اللَّه بقتال أهل البغي والنّكث والفساد في الأرض فأمّا النّاكثون فقد قاتلت ، وأمّا القاسطون فقد جاهدت . وأمّا المارقة فقد دوّخت ( 1 ) . وأمّا شيطان الرّدهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجّة صدره ( 2 ) . وبقيت بقيّة من أهل البغي ، ولئن أذن اللَّه في الكرّة عليهم لأديلنّ منهم إلَّا ما يتشذّر في أطراف البلاد تشذّرا ( 3 ) . أنا وضعت في الصّغر بكلا كل العرب ( 4 ) ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر . وقد علمتم موضعي من

--> ( 1 ) الناكثون : أصحاب الجمل ، والبغاة : أصحاب معاوية ، والمارقة : الخوارج ودوخت : ذللت . ( 2 ) الردهة : شبه نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء ، واختلف الشارحون في تعيينه وأقوى أقوالهم انه ذو الثدية رئيس الخوارج وجد مقتولا في ردهة ، والصعقة : الغشية : تصيب الانسان ، ووجبة القلب خفقانه ، ورجة الصدر : اهتزازه . ( 3 ) اديلن منهم : امحقهم ، والتشذر : التفرق . ( 4 ) الكلاكل : الصدور يريد أكابرهم ، والنواجم : الظاهرة الرفيعة : يريد الاشراف .